فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦ - موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) إعداد التحرير
والعقل . وقد ناقش المحققون هذه الأدلّة بأجمعها وفندّوها .
البحث الثالث ـأركان الاجازة: وهي أربعة:
الركن الأول ـ محلّ الاجازة (التصرّف المجاز) :
حيث اختلفت النظريات الفقهية في تحديد المجال الذي تصح فيه الاجازة سعة وضيقاً ، فالمشهور بين المتأخرين هو صحة الاجازة في العقود والايقاعات ، في حين ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الصحة ، وآخر إلى الصحة في العقود دون الايقاعات ، ورابع إلى الصحة في بعض العقود والايقاعات .
وقد تطرّق الباحث إلى جملة من كلمات الفقهاء في حكم الفضولي في بعض العقود والايقاعات : كالبيع والاجارة والمزارعة والمضاربة والعارية والرهن والصلح والهبة والصدقة والوقف والنكاح والطلاق والعتق .
ويخلص الباحث إلى القول بأنّ مشهور المتأخرين يرون نفوذ الاجازة في مطلق العقود والايقاعات الصادرة فضولة وممّن لا ولاية له عليها بمقتضى القاعدة مشفوعاً ببض الروايات الخاصة. نعم هناك استثناءات في كلمات بعض المحققين المتأخرين.
وفي هذا الاطار تعرّض الباحث إلى إجازة العقود المتعدّدة على اختلاف الحالات والصور ، وكذلك إجازة المعاملات المعاطاتية ؛ فإنّه بناء على كون المعاطاة عقداً مبرَزاً بالفعل ـ كما هو الصحيح ـ فإنّه يكون كسائر العقود مشمولاً لأدلّة نفوذ الاجازة فيها .
وأمّا بناء على كون المعاطاة تسليطاً خارجياً أو إباحة مالكية أو موضوعاً تعبّدياً للاباحة الشرعية فلا تجري فيه الاجازة والفضولية .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في نفوذ الاجازة في المعاملات المعاطانية التي تقع على وجه التمليك والتملّك بين الفضوليين أو بين الأصيل والفضولي .