فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وما يقال : من أنّ إلزام مالك الأرض بالقلع وتسليم الأرش أو الإبقاء وأخذ الأجرة ضرر عليه ، فاللازم عند تعارض الضررين الرجوع إلى قاعدة السلطنة .
قلنا : لو سُلِّم لزوم الضرر على المالك عرفاً بمجرد منع إلزامه بالإيقاع مع أخذ الأجرة خصوصاً في الأراضي المتعارف فيها ذلك فإنّما يرجع إلى قاعدة السلطنة لو تساوى الضرران ؛ لكون قاعدة الضرر حاكمة عليها ، والمحكوم لا يكون حجة إلاّ بعد عدم التمكن من إعمال الحاكم ، أمّا لو كان أحد الضررين أرجح بحيث أمكن العمل بالحاكم فيه لم يجز الرجوع إلى المحكوم . والظاهر أنّ الضرر الحاصل من قلع الزرع آكد من ضرر المالك بابقائه وأخذ الأجرة ، ولعلّ الأمر يختلف حسب اختلاف المقامات ، فقد يكون الأمر بالعكس ، وقد يتساويان بنظر أهل العرف ، واللّه تعالى هو العالم .
[ الأمر]الثاني عشر: يظهر من القائلين بالتفصيل بين ذات الولد وغيرها بل صريح محكي جملة من عباراتهم ومرئيها لزوم كون الولد منه .
ولو كانت ذات ولد من غيره ولم تكن ذات ولد منه كانت كغير ذات الولد .
لكن المقطوعة التي هي المستند خالية من هذا التقييد .
نعم قد يظهر من قوله ـ في بعض الأخبار المعلِّلة « أنّها ربما تزوجت فيجي ء زوجها أو ولد من قوم آخرين » ـ تخصيصها بذات الولد منه ؛ لعموم التعليل لذات الولد من غيره ، مضافاً إلى انصراف الإطلاق .
لكن في الأول أنّ المقطوعة أخص من التعليل ، وإطلاق الخاص مقدّم على عموم العام ، بل الأمر هنا من باب المطلق والمقيّد ؛ لكون المرأة من المفرد المحلّى باللام وإفادته للعموم بالإطلاق ، وإطلاق المقيّد مقدّم على إطلاق المطلق . اللّهم إلاّ أن يقال : ظهور التعليل بالعموم أقوى من إطلاق المقطوعة .