فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
حرمانها من العقارات والضياع والأرض ، فإنّها كما عرفت مذكورة في أكثر أخبار الباب ، وأخبار الرباع قد ذكر منها العقار والضياع أيضاً ، فلا وجه للاقتصار في تخصيص العمومات على بعض فقرات المخصِّصِّ وطرح باقيها .
وأمّا قياس تلك على رواية زرارة الدالة على حرمانها من الدواب والسلاح فكما لا يجوز العمل بها لا يجوز العمل بتلك أيضاً ، ففيه :
إنّا نطالب بسند الحكم في المقيس عليه ؛ فإن قال هو الإجماع قلنا هو الفارق ، وإلاّ فمقتضى القاعدة العمل بها ، مع أنّ القياس المذكور ليس أولى من قياس تمام الأخبار حتى أخبار الرباع عليها ، ويلزم من ذلك طرح الأخبار جُمعَ والعمل بالعمومات لا غير ، وإن استند في التخصيص إلى الإجماع لا غير فقد عرفت أنّ معقد الإجماع ليس بمهمل ليأخذ بالقدر المتيقّن ، فافهم ، واللّه العالم .
٤ ـ حجة القول المشهور :
حجة القول الأول وهو القول المشهور والمؤيد المنصور : أنّه مقتضى الجمع بين عمومات الكتاب وأخبار الباب الدالة ـ كما عرفت ـ على عدم إرثه من الرباع والعقار والأرض والضياع ، وأنّها تعطى قيمة البناء والآلات والنقض والخشب والقصب والجذوع وكذا الشجر والنخل فتعطى قيمتها كما ورد في رواية مؤمن الطاق ، وبها يظهر ضعف القول المحكي عن بعضهم في المسالك بناءاً على ما فهمه منه ، ولولاها كان اللازم حرمانها منها ؛ لكونهما من العقار ، ـ كما عرفت تفسيره .
وأمّا ما ذكره الشهيد (رحمه الله) في المسالك (٦١)من أنّ حرمانها من العقار وإن اقتضى حرمانها من الشجر لدخوله فيه لكن في إثبات القيمة مناسبة لإثباته في الآلات والأبنية فهو كما ترى ؛ إذ المناسبة لا تصلح لتأسيس حكم شرعي ، نعم يظهر منه التوقف في الرواية المذكورة حيث قال بعد ذلك : « وفي بعض
(٦١)مسالك الافهام ١٣: ١٨٧.