كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - و الثانية صلاة يوم الغدير
لقول المفيد: نزل رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله فيه في مرجعه من حجة الوداع و بغدير خم، و أمر أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرحال، و ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع سائر من كان معه من الحاج و من تبعهم لدخول المدينة من أهل الأنصار، فاجتمع جمهور أمّته فصلّى ركعتين ثمّ رقى المنبر [١]. و ليس نصّا، و يأتي نصّ أن لا جماعة في نافلة.
و يستحبّ أن يصلّي في الصحراء كما في الكافي [٢]. و في المقنعة [٣] و المهذب: تحت السماء [٤]، و لعلّهما للتأسي على ما أخبر به المفيد.
و ليكن إذا صلّيت بجماعة بعد أن يخطب الإمام بهم وفاقا للحلبيين [٥].
و هذا الخبر إنّما تضمّن الخطبة بعد الصلاة.
روى الشيخ في المصباح: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) صعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد اللّٰه، و ذكر الخطبة، و قال: ثمّ أخذ في خطبة الجمعة [٦]. و لم يرو له (عليه السلام) صلاة بعد الخطبة أو قبلها، لكن الفراغ من الصلاة المذكورة و الدعاء المأثور بعدها يتّصل بالزوال غالبا، فلذا قدّموها على الصلاة.
و في ربيع الشيعة: صعد رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله على تلك الرحال- يعني ما عمل منها شبه المنبر- و ذكر الخطبة و قال: ثمّ نزل (عليه السلام) و كان وقت الظهيرة فصلَّى ركعتين ثمّ زالت الشمس [٧].
و في المقنعة: إذا سلّمت فاحمد اللّٰه و أثن عليه بما هو أهله، و صلّي على رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله، و ابتهل إلى اللّٰه تعالى في اللعنة لظالمي آل الرسول (عليهم السلام) و أتباعهم، ثمّ
[١] المقنعة: ص ٢٠٣.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٦٠.
[٣] المقنعة: ص ٢٠٥.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٤٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٦٠، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٣ س ١.
[٦] مصباح المتهجد: ص ٦٩٦ ٧٠٣.
[٧] الظاهر هو أعلام الورى: ص ١٣٩، كما صرّح به في الذريعة: ج ٢ ص ٢٤٠.