كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٥ - الأوّل صلاة الاستسقاء،
للحاجة [١].
و ليكن الثالث الجمعة أو يوم الاثنين أمّا الأوّل فلأنّ الجمعة سيّد الأيام، و لورود ذلك في صلاة الحاجة، و هذه صلاة حاجة، و للأخبار بالدعاء و استجابته فيها [٢]، و اقتصر عليه الحلبي [٣].
و أمّا الثاني فاقتصر عليه الصدوق [٤] و الشيخ [٥] و بنو حمزة [٦] و إدريس [٧] و البراج [٨] و الكندري [٩]، فلخبر مرّة مولى محمد بن خالد، إنّه سأل الصادق (عليه السلام) متى نخرج؟ قال: يوم الاثنين [١٠].
و ما في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مسندا عن محمد بن زياد و محمد بن يسار، عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام): إنّ المطر احتبس في عهد الرضا (عليه السلام)، فقال له المأمون: لو دعوت اللّٰه عز و جل، فقال له الرضا (عليه السلام): نعم، قال: و متى تفعل- و كان يوم الجمعة؟ فقال: يوم الاثنين فإنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا بني انتظر يوم الاثنين و ابرز إلى الصحراء و استسق، فإنّ اللّٰه عز و جل يسقيهم [١١] و لعل اختصاص الاثنين لأنّ الناس يجتمعون للجمعة، فيؤمرون بالصوم من الغد.
و الخروج إلى الصحراء فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي البختري:
مضت السّنة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٥٥ ب ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٦٢.
[٤] المقنع: ص ٤٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٣٤.
[٦] الوسيلة: ص ١١٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٢٥.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٤٤.
[٩] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٤١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٦٢ ب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء ح ٢.
[١١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١٦٥ ب ٤١ ح ١.