كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - و فعل الكثير عادة ممّا ليس من الصلاة
و المرجع في الكثرة عندنا إلى العرف، و للعامة فيها أقوال [١]، فربّ كثير في العدد لا يسمّى في العرف كثيرا، كتحريك الأصابع للعدّ أو غيره، و احتمل الإبطال في التذكرة [٢]. و ربّ فعل واحد يحتمل عدّه كثيرا في العرف كالوثبة الفاحشة، و لذا استشكل فيه في التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤].
و في المقنع: لا بأس للمصلّي أن يتقدّم أمامه بعد أن يدخل في الصلاة إلى القبلة ما شاء، و ليس له أن يتأخّر [٥]. و يجوز أن يعني ما لم يبلغ الكثرة.
و في الفقيه: رأى رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله نخامة في المسجد، فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكّها، ثمّ رجع القهقرى فبنى على صلاته، قال: و قال الصادق (عليه السلام): هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة [٦].
و في السرائر عن نوادر البزنطي، عن علي، عن الحلبي أنّه سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثا؟ قال: نعم، لا بأس. و عن الرجل يقرب نعله بيديه أو رجله في الصلاة؟ قال: نعم [٧].
و في التهذيب عن عمّار الساباطي، عنه (عليه السلام) قال: لا بأس أن تحمل المرأة صبيها و هي تصلّي و ترضعه و هي تتشهّد [٨].
و في قرب الإسناد للحميري عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن المرأة تكون في صلاة الفريضة و ولدها إلى جنبها يبكي هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها و تسكّته و ترضعه؟ قال: لا بأس [٩]. و إنّه
[١] المجموع: ج ٤ ص ٩٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٢ س ٢٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٢ س ٢٦.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢١.
[٥] المقنع: ص ٢٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٧٧ ح ٨٥١.
[٧] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٢٨ س ١٣.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣٠ ح ١٣٥٥.
[٩] قرب الإسناد: ص ١٠١.