كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٤ - ثمّ يكبّر
رافعا يديه بها أي بكلّ منها كما في المقنعة [١] و السرائر [٢] و المهذب [٣] و في المصباح [٤] و مختصره في ترسّل واحد، و لعلّ المراد التوالي. و منتهى الرفع شحمتا الأذنين كما في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و المهذب [٧] و السرائر [٨] و التحرير [٩] و التذكرة [١٠] و المنتهى [١١] و أقلّه حيال الوجه كما في المقنعة [١٢]، ثمّ يرسلهما فيضعهما على الفخذين.
و في علل الصدوق: عن المفضل بن عمر أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن العلّة فيها، فقال له: لأنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود، فلمّا سلّم رفع يديه و كبّر ثلاثا و قال: لا إله إلّا اللّٰه وحده وحده أنجز وعده و نصر عبده و أعزّ جنده و غلب الأحزاب وحده فله الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كلّ شيء قدير، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: لا تدعو هذا التكبير و هذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم، و قال هذا القول، كان قد أدى ما يجب عليه من شكر اللّٰه تعالى على تقوية الإسلام و جنده [١٣].
و روى الشيخ عبد الجليل القزويني مرفوعا في كتاب بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض: إنّه صلَّى اللّٰه عليه و آله صلّى الظهر يوما فرأى جبرئيل (عليه السلام) فقال: اللّٰه أكبر فأخبره جبرئيل برجوع جعفر (عليه السلام) من أرض الحبشة، فكبّر ثانية فجاءت البشارة بولادة الحسين (عليه السلام) فكبّر ثالثا [١٤].
[١] المقنعة: ص ١١٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٣٢.
[٣] المهذّب: ج ١ ص ٩٥.
[٤] مصباح المتهجد: ص ٥٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣١٢.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٠٣.
[٧] المهذّب: ج ١ ص ٩٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٢٣٢.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٢ س ١٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٧ س ٣٦.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠١ س ٢٤.
[١٢] المقنعة: ص ١١٤.
[١٣] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١.
[١٤] بعض مثالب النواصب: ص ٥٦٢.