كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٥ - فإن تعذّر رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء،
يمسكها غيره فعن أبي بصير أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ فقال: لا، إلّا أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها [١]. و هو إنّما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها، و لذا اقتصر عليها الصدوق في المقنع [٢] ثمّ الأخبار [٣] و الفتاوى ناطقة بأنّ الإيماء بالرأس للسجود و أخفض ممّا للركوع.
و في المقنعة: يصلّي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مومئا إلى القبلة إن عرفها، و إلّا ففي جهة وجهه، و يكون ركوعه أخفض من سجوده، لأنّ الركوع انخفاض منه و السجود إيماء إلى القبلة في الحال، و كذلك صلاة الموتحل [٤]. انتهى.
و الأمر كما ذكره، فإنّ السابح منكب على الماء كهيئة الساجد، و هو تفسير لقول الصدوق. و في الماء و الطين تكون الصلاة بالإيماء و الركوع أخفض من السجود.
و في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الكافي [٧] و المهذب [٨] و الوسيلة [٩] و الإصباح [١٠] و السرائر [١١] و الجامع: إنّ سجودهما أخفض [١٢].
و عن إسماعيل بن جابر أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن الرجل تدركه الصلاة و هو في ماء يخوضه لا يقدر على الأرض، فقال (عليه السلام): إن كان في حرب أو في سبيل
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٠ ب ١ من أبواب القيام ح ٧.
[٢] المقنع: ص ٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٨٩ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة.
[٤] المقنعة: ص ٢١٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٦٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٣٠.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٤٧.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١١٧.
[٩] الوسيلة: ص ١١٦.
[١٠] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٣٥.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٣٥٢.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٩٠.