كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤ - و يجوز الانتقال من سورة
الجعفي و أبي علي قال: فتبيّن أنّ الأكثر اعتبروا النصف، مع أنّه إنّما حكاه عنهما و عن ابن إدريس و عن الصدوق في العدول إلى الجمعة و المنافقين، و عن الشرائع أنّ فيه التجاوز. و قال الشيخ: اعتبر مجاوزة النصف، و لعلّ مراده بلوغ النصف [١] و اعتبر نفسه المجاوزة في البيان [٢]، و هو الأظهر للأصل و الروايات، و تنزيل البلوغ عليها أظهر.
و أمّا استثناء التوحيد و الجحد فهو المشهور، و الأخبار تنطق به كما سمعته و ما تسمعه عن قريب. و لقول الصادق (عليه السلام) لعمر بن أبي نصر: يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللّٰه أحد و قل يا أيّها الكافرون [٣].
و خبر عبيد بن زرارة أنّه سأله (عليه السلام) رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى، قال: فليرجع إلى السورة الأولى، إلّا أن يقرأ بقل هو اللّٰه أحد [٤].
و اقتصر الصدوق على التوحيد [٥]. و في الانتصار إنّ ممّا انفردت به الإمامية حظر الرجوع من سورة الإخلاص، و روي قل يا أيّها الكافرون أيضا، و أنّ الوجه فيه مع الإجماع أنّ شرف السورتين لا يمتنع أن يجعل لهما هذه المزيّة [٦]. و خيرة المعتبر الكراهية [٧]. و احتمل في التذكرة [٨].
قال المحقّق: لقوله تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ»، و لا تبلغ الرواية المذكورة- يعني رواية عمرو بن أبي نصر- قوّة في تخصيص الآية [٩]، انتهى.
و الأقوى التحريم.
[١] ذكري الشيعة: ص ١٩٥ س ١٨- ٣٠.
[٢] البيان: ص ٨٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨١٤ ب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٥ ذيل الحديث ١٢٢٥.
[٦] الانتصار: ص ٤٤.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ١٩١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٧ س ١.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ١٩١.