كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣ - و يجوز الانتقال من سورة
ما لم يتجاوز النصف منها كما في المقنعة [١] و النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المهذب [٤] و الإصباح [٥] و الشرائع [٦]، إلّا في الجحد و الإخلاص للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّا قلّ هو اللّٰه أحد، و لا يرجع عنها إلى غيرها، و كذلك قل يا أيّها الكافرون [٧].
و في خبر عبيد بن زرارة: له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها [٨]. و خبر أبي العباس الذي حكاه الشهيد عن البزنطي عنه: في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى؟ قال: يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف [٩].
و ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل إذا أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال: نعم ما لم يكن قل هو اللّٰه أحد و قل يا أيّها الكافرون [١٠].
و أمّا صحيح الحلبي و الكناني و أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقرأ المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع، قال: يركع و لا يضرّه [١١]. فلا يدلّ على جواز التعمّد.
و في السرائر [١٢] و الجامع: ما لم يبلغ النصف [١٣]. و حكاه الشهيد في الذكرى عن
[١] المقنعة: ص ١٤٧.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٠٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠٧.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٠.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٦ ب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٩٥ س ٣١.
[١٠] قرب الاسناد: ٩٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٦- ٧٧٧ ب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٤.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٢٢٢.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ٨١.