كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦ - و يستحبّ الجهر بالبسملة
بخلاف ما إذا نوى قطع الصلاة فإنّه يبطلها. قال في التذكرة [١] و نهاية الإحكام: لأنّ الصلاة تحتاج إلى النيّة و استدامتها حكما، بخلاف القراءة [٢].
و يستحبّ الجهر بالبسملة
في أوّل الحمد و السورة في الإخفاتيّة من الصلوات و من الركعات وفاقا للأكثر، للإمام و غيره، لقول الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون المرويّ في العيون عن الفضل: الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنّة [٣]. و ما فيها أيضا عن رجاء ابن أبي الضحّاك من أنّه (عليه السلام) كان يجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل و النهار [٤] و تظافر الأخبار بفضله [٥]، و كونه من علامة الايمان [٦].
و فيه: أنّه لا يعم، فإنّ من العامّة من يتركها [٧]، و منه من يخفت [٨] بها في الجهرية، فالجهر بها فيها علامة الإيمان.
و لخبر صفوان الجمّال أنّه صلّى خلف أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أيّاما قال: فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم، و كان يجهر في السورتين جميعا [٩].
و قال زين العابدين (عليه السلام) لأبي حمزة: إنّ الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول: هل ذكر ربّه؟ فإن قال: نعم ذهب، و إن قال: لا ريب على كتفيه، فكان إمام القوم حتى ينصرفوا، فقال: جعلت فداك أ ليس يقرءون القرآن؟
قال: بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي، انّما هو الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم [١٠].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٦ س ٧.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٣.
[٣] عيون اخبار الرضا (ع): ج ٢ ص ١٢٢.
[٤] عيون اخبار الرضا (ع): ج ٢ ص ١٨١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٧ ب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٦] مصباح المتهجد: ص ٧٣٠، وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٧٣ ب ٥٦ من أبواب المزار ح ١.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٥٢١.
[٨] المجموع: ج ٣ ص ٣٤٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٧ ب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٨ ب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٤.