كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
إمامهم، فصلّيت بهم المغرب، فسلّمت في الركعتين الأوليين، فقال أصحابي: إنّما صلّيت بنا ركعتين، فكلّمتهم و كلّموني، فقالوا: أمّا نحن فنعيد، فقلت: لكني لا أعيد، و أتمّ بركعة، فأتممت بركعة، ثمّ سرنا فأتيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوب منهم فعلا، إنّما يعيد من لا يدري ما صلَّى [١].
قال الشيخ في التهذيب: إنّه لا ينافي ما ذكرناه من أنّ من تكلّم عامدا وجب عليه إعادة الصلاة، لأنّ من سهى فسلّم، ثمّ تكلّم بعد ذلك، فلم يتعمّد الكلام و هو في الصلاة، لأنّه إنّما تكلّم لظنه أنّه قد فرغ من الصلاة، فجرى مجرى من هو في الصلاة و تكلّم لظنّه أنّه ليس في الصلاة، و لو أنّه حين ذكر أنّه قد فاته شيء من هذه الصلوات ثمّ تكلّم بعد ذلك عامدا لكان يجب عليه إعادة الصلاة حسب ما قدّمناه في المتكلّم عامدا [٢].
و احتمل في موضع آخر منه: أن يكون من سلّم في الصلاة ناسيا بظن أنّ ذلك سبب لاستباحة الكلام، كما أنّه سبب لاستباحته بعد الانصراف. كالمتكلّم ناسيا في عدم وجوب الإعادة عليه [٣].
قلت [٤] فقول علي بن النعمان: «فقلت: لكني لا أعيد» على ظاهره، و إن لم يكن الجاهل كالناسي حمل على الإضمار.
و إن شرع في فريضة ثمّ ذكر النقص من السابقة، فهل يعدل بالنيّة أو يقطعها و يتمّ السابقة، أو يتمّها ثمّ يتمّ السابقة؟ أوجه.
و في الذكرى: إنّ الأوّل مروي [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٧ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٢ ذيل الحديث ٧٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨١ ذيل الحديث ٧٢٦.
[٤] زاد في ط «و كذلك لو نقص من صلاته ثمّ ذكر، و قد شرع في أخرى و لمّا يأت بينهما ما ينافي. فإنّ المروي العدول إلى الأوّل و إن ..».
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢٢٢ س ٢٢.