كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
و صحيح زرارة: إنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل صلَّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر و هو بمكة أو بالمدينة أو البصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلَّى ركعتين، قال:
يصلّي ركعتين [١].
و لكنه يحتمل النافلة الراتبة. و احتمل الشيخ أنّه ظنّ ذلك و لم يتيقّن، و أنّه يستحبّ له الإتيان بركعتين [٢].
و فيما عندنا من نسخ المقنع: و إن صلّيت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة، و لا تبني على ركعتين [٣].
و يحتمل النسخة الاولى و الخبر الأوّل البناء مع الفعل الكثير خاصة أو مع الاستدبار، أو الكلام أو معهما أيضا مع بقاء الطهارة، و يكون بلوغ الصين مبالغة في ذلك، و إن لم تجر العادة ببقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت تلك المدة، و ممّا يبطل عمدا و سهوا الاستدبار على ما قوّيناه.
و لا يعيد إن نقص ركعة و ذكر بعد المبطل عمدا لا سهوا كالكلام و الفعل الكثير، بل يبني أن محت صورة الصلاة أم لا للخبرين، و نحو صحيح زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يسهو في الركعتين يتكلّم، فقال: يتم ما بقي من صلاته، تكلّم، أو لم يتكلّم و لا شيء عليه [٤].
و صحيح ابن مسلم، عنه (عليه السلام): في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمَّ الصلاة و تكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين، قال: يتمّ ما بقي من صلاته و لا شيء عليه [٥].
و خبر علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر و أنا
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٢ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٧ ذيل الحديث ١٤٤٠.
[٣] المقنع: ص ٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٨ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٩ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٩.