كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - الأوّل فيما يوجب الإعادة للصلاة
فمن أخلّ بالسورة أو زاد سورة متعمّدا أو تعمّد التكفير أو الكلام أو ترك الطمأنينة للغفلة عن كونه فيها لم يكن متعمّدا، و إلّا بطلت صلاة من سلّم عمدا قبل إتمام الصلاة لزعمه الائتمام.
و في نهاية الإحكام: لو تكلّم ناسيا للصلاة لم تبطل صلاته [١]. و نحوه المنتهى و فيه: انّ عليه علماءنا أجمع [٢].
و في المبسوط: من اعتقد أنّه فرغ من الصلاة لشبهة ثمّ تكلّم عامدا فإنّه لا تفسد صلاته، مثل أن يسلّم في الأوليين ناسيا ثمّ يتكلّم بعده عامدا ثمّ يذكر أنّه صلَّى ركعتين فإنّه يبني على صلاته و لا تبطل، و قد روي أنّه إذا كان ذلك عامدا قطع صلاته، و الأوّل أحوط [٣].
قلت: و به أخبار [٤]، و هو خيرة المصنّف في كتبه [٥]، و لم أقف على الرواية الأخيرة و لا الشهيد، و افتى بمضمونها في النهاية [٦].
و احتج له في المختلف بأنّه تعمّد الكلام، و أجاب بالمنع، و قال: الوجه أنّه إن خرج عن كونه مصلّيا أعاد، و إلّا فلا [٧].
و لو كان ما أخلّ به ركنا بطلت الصلاة بتركه عمدا أو سهوا، و كذا بزيادته كما عرفت إلّا زيادة القيام سهوا إذا لم يقترن بزيادة ركن، فلا تبطل للنصّ و الإجماع.
و الجاهل عامد حقيقة و حكما للعموم، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) فيما رواه الشيخ صحيحا عن مسعدة بن زيادة: في قوله تعالى «فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ»
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥١٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠٩ س ١٠٩.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٧ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٣٠، منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠٩ س ١٥، تذكرة الفقهاء: ص ١٣٥ س ١٢١١.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٣٠.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٠١.