كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - و الناسي و المفرّط عمدا يقضيان
و في المعتبر [١] و المنتهى [٢]: إنّ وجوب القضاء مع احتراق الكلّ قول أكثر علمائنا. و قد يشعر بالخلاف فيه، فإن كان فللأخبار المطلقة بنفيه مع أصل البراءة، و احتمال أخبار القضاء الندب، و قد يكون لإغفال جماعة من الأصحاب ذكره.
و لا يجب القضاء على جاهل غيره
من الآيات حتى انقضى وفاقا للشرائع [٣] للأصل من غير معارض، و هذا على التوقيت ظاهر. و أمّا على السببيّة فلانتصاص أخبارها بالسببيّة بالنسبة إلى من علم بها حينها.
و قال في النهاية: و يحتمل في الزلزلة قويّا الإتيان بها، لأنّ وقتها العمر [٤]. و لم يقطع بها، لما مرّ من احتماله التوقيت في الزلزلة أيضا. و للاحتمال السببيّة بالنسبة إلى من علم بها حينها للاستكشاف.
و احتمل في النهاية أيضا وجوب القضاء في الجميع لعموم الأخبار [٥]، يعني نحو خبر زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، و خبر: من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها، و في عموم الأخير ما عرفت، و أما أخبار الصلاة لها فسمعت اختصاصها بأحيانها.
و الناسي و المفرّط عمدا يقضيان
في الكسوفين و غيرهما كما في الهداية [٦] و الشرائع [٧]، عمّ الاحتراق أم لا، لعموم أخبار القضاء، و الإجماع على مضمونها على ما في السرائر [٨]، و خصوص أخبار قضاء صلاة الكسوف، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها [٩]. و في مرسل حريز: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل،
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٣٣٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٥٣ س ٢.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٣.
[٤] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٧٨.
[٥] المصدر السابق.
[٦] الهداية: ص ٣٦.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٠٣.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٣٢١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٦ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١٠.