كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧١ - و جاهل الكسوف
كلاهما قضيت، و إن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه [١]. مع أصل البراءة.
و الأخبار المطلقة تنفي القضاء كخبر عبيد اللّٰه الحلبي: إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء [٢]. و صحيح علي بن جعفر: إنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال فإذا فاتتك فليس عليك قضاء [٣].
و احتج القاضي له في شرح الجمل بالإجماع [٤]. و قال أبو علي: قضاؤه إذا احترق القرص كلّه، الزم منه إذا احترق بعضه [٥]. فكأنّه يستحبّ القضاء إذا احترق البعض.
و ظاهر الصدوقين [٦] و المفيد [٧] و الحلبي وجوب القضاء على التقديرين [٨]، لعموم نحو: من فاتته صلاة فريضة فليقضها [٩]. و حسن زرارة و صحيحه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها، فقال: يقضها إذا ذكرها [١٠] و لا يعارض الخصوص، مع أنّ فوت الصلاة قد يستظهر منه فوت صلاة وجبت عليه، و لا وجوب لها إذا جهل الكسوف.
و قال السيد في الجمل: و قد روي وجوب ذلك على كلّ حال [١١]. و قال الشهيد:
و لعلّه- يعني الوجوب على كلّ تقدير- لرواية لم نقف عليها [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٤ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٦ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٩.
[٣] المصدر السابق ح ٧.
[٤] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٣٥.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٨١.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٨١.
[٧] المقنعة: ص ٢١١.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٩ ب ٦ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[١١] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٦.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٢٤٤ س ٣٣.