كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧ - و لا جهر على المرأة
قال:- و لا نعني بالجهر إلّا إسماع الغير [١]. قيل: لو سمعها القريب منه لم يكن سارّا.
فتبطل صلاته إن قصد إسماعه قطعا، لصيرورته جاهرا، تشأما لو لم يقصد ففي الإبطال إشكال، أقربه الإبطال إن صدق عليه أقل الجهر [٢].
قلت: عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه ممّا يطاق، و يدلّ على السماع ما مرّ عن العيون من أن أحمد بن علي صحب الرضا (عليه السلام) فكان يسمع ما يقوله في الأخراوين من التسبيحات [٣].
و في التحرير: أقل الإخفات أن يسمع نفسه [٤]، و نحوه بعض نسخ التلخيص [٥]، و هو إ في الإخفات مع إسماع الغير، و في موجز الحاوي: أنّ أعلاه أدنى الجهر [٦]. و في نهاية الإحكام: أنّهما كيفيّتان متضادتان [٧]، و ظاهره [ما في شرح الشيخ علي] [٨] و كتب المتأخّرين من أنّ الجهر إنّما يتحقق بالكيفية المعروفة في الجهر، فلا يكفي فيه إسماع الغير و إن بعد كثيرا، مع احتماله أن يكون التضاد لاشتراط إسماع الغير في الجهر و عدمه في الإخفات [٩].
و لا جهر على المرأة
في صلاة بالإجماع، و لكن روى الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جده علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: لا إلّا أن تكون امرأة تؤمّ
[١] المعتبر: ج ٢ ص ١٨٠.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] عيون اخبار الرضا: ج ٢ ص ١٨٠- ١٨١ ح ٥، و فيه: عن أحمد بن علي الأنصاري عن رجاء بن أبي الضحاك أنّه صحب الرضا (عليه السلام).
[٤] تحرير الاحكام: ج ١ ص ٣٩ س ٦.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٦٣.
[٦] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ص ٧٧.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧١.
[٨] في ب و ع «ما في الشرح».
[٩] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٢٦٠.