كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٧ - و وقتها في الرياح الصفر و الظلمة الشديدة و نحوهما مدتها
إنّ الوقت ممتد بمقدار الكسوف و الخسوف [١]. و دليله الأصل، و صحيح الرهط عن الصادقين (عليهما السلام) أو أحدهما (عليهما السلام): صلَّى رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها [٢].
و لو كان يخرج الوقت قبل تمام الانجلاء لم يجز التطويل إليه، و ما مرّ من استحباب الإعادة إذا فرغ قبل الانجلاء، و فيهما أنّ صحيح حمّاد بن عثمان يجوز أن يكون تفسيرا للانجلاء فيهما.
و وقتها في الرياح الصفر و الظلمة الشديدة و نحوهما مدتها
لا إلى الشروع في الانجلاء كما في المراسم [٣]، و لا مدّة العمر، لأصلي الامتداد إلى الانجلاء من غير معارض، و البراءة بعده، و بقاء الخوف ما لم يتمّ الانجلاء، و هو ممنوع، و لما مرّ من قوله (عليه السلام): فصلّ له حتى يسكن [٤].
و إن لم تسع مدّتها الصلاة ففي المنتهى [٥] و التحرير: إنّ مدّة العمر وقتها [٦]، لما ستسمع. و في التذكرة [٧] و نهاية الإحكام: إنّ كلّ آية يقصر زمانها عن الصلاة غالبا كالزلزلة فوقت صلاتها العمر [٨]، و هي أسباب لها لا أوقات لثبوت الوجوب بما مرّ، و انتفاء التوقيت بالقصور، لأنّ توقيت الفعل بما يقصر عنه من الوقت تكليف بالمحال، و كلّ آية تمتدّ غالبا مقدار الصلاة فهي وقت لها لما عرفت.
فان اتفق القصور لم تجب الصلاة للأصل، كما إذا قصر الكسوف عنها. و فيه:
أنّ الأخبار إنّما نصّت على الوجوب للآيات حينها. و في الإشارة: إنّ الصلاة لا
[١] الكافي في الفقه: ص ١٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٤٩ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١.
[٣] المراسم: ص ٨٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٤٤ ب ٢ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٥٢ س ٢٤.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٧ س ٨.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٤ س ٢٠.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٧٧.