كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٨ - و تستحب فيها الجماعة
مسلم: فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت [١].
و إذا ابتدأ في القيام الثاني بسورة أخرى أو بأوّل ما قرأها أوّلا وجب عليه إعادة الحمد كما في المبسوط [٢] و الوسيلة [٣]، على إشكال كما في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] من الإشكال في أنّ موجب الحمد في غير القيام الأوّل ابتداء سورة أو ختم سورة.
ففي صحيح الحلبي، عن الصادق (عليه السلام): و ان قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى [٦]. و عن جامع البزنطي، عن الرضا (عليه السلام): و إن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة [٧]. و كذا في قرب الاسناد للحميري عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) [٨].
و تستحب فيها الجماعة
عندنا، و نفاه أبو حنيفة [٩] في الخسوف.
و لا فرق في المشهور بين احتراق القرص كلّه و احتراق بعضه أداء أو قضاء، لعموم أدلة الجماعة، و نفى الصدوقان الجماعة عند احتراق البعض [١٠]، و المفيد [١١] في القضاء.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: و إذا انكسفت الشمس و القمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفرغوا إلى إمام يصلّي بهم، و أيّهما كسف
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٠ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٧٣.
[٣] الوسيلة: ص ١١٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ١٦٣ س ١٧.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٧٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥١ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٧.
(٧) السرائر (جامع البزنطي): ج ٣ ص ٥٧٣.
(٨) قرب الاسناد: ص ٩٩.
(٩) المبسوط للسرخسي: ج ٢ ص ٧٦.
(١٠) المقنع: ص ٤٤، و نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٩٠.
(١١) المقنعة: ص ٢١١.