كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - و كيفيّتها
سنان [١] و القداح، عن الصادق (عليه السلام): إنّ الشمس انكسفت في زمن رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله فصلَّى بالناس ركعتين [٢].
و ظاهر عبارة الأكثر من الأخبار و الأصحاب أنّها عشر ركعات. و في الوسيلة: أنّها عشر ركعات أو ركعتان [٣]. و يأتي فصل القول في الشك فيها إن شاء اللّٰه، و لا خلاف عندنا في أنّ الركوعات فيها عشر و السجدات أربع.
و أمّا خبر أبي البختري، عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) صلَّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات و أربع ركعات، قام فقرأ ثمّ ركع ثمّ رفع رأسه ثمّ قرأ ثمّ ركع ثمّ قام فدعا مثل ركعته ثمّ سجد سجدتين ثمّ قام، ففعل مثل ما فعل في الاولى في قراءته و قيامه و ركوعه و سجوده سواء [٤].
و خبر يونس بن يعقوب عنه (عليه السلام) أنّه قال: انكسف القمر و خرج أبي و خرجت معه إلى المسجد الحرام فصلَّى ثمان ركعات كما يصلّي ركعة و سجدتين [٥]. فإن سلما فليسا نصّين في أنّ الصلاتين للكسوف مع احتمال التقيّة.
و كيفيّتها
أن يكبّر للافتتاح، ثمّ يقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع و يقوم من الركوع فيقرأ الحمد مرة أخرى و سورة، و هكذا خمسا، ثمّ يسجد سجدتين ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية و يصنع في الثانية كذلك إلّا في التكبير للافتتاح و يتشهد بعد ذلك و يسلّم.
و لم يوجب ابن إدريس الحمد إلّا مرّتين في كلّ ركعة مرة [٦] للأصل، و يعارضه التأسّي و الأخبار [٧]، و فتوى الأصحاب و عملهم. و إن احتج بقول
[١] لم نعثر على خبر ابن سنان هذا في الكتب الروائية لكن نقله الشهيد في ذكري الشيعة: ص ٢٤٥ س ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٤ ب ٩ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١.
[٣] الوسيلة: ص ١١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٠ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٤.
[٥] المصدر السابق ح ٥.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٢٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٤٩ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات.