كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥ - و يستحب للإمام اختيار القراءة
الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك فيسعك، فعلت أو لم تفعل [١].
و سمعت خبر الحميري عن القائم (عليه السلام) المفضّل للقراءة [٢]، من غير تخصيص.
و نحوه خبر محمد بن حكيم، عن الكاظم (عليه السلام) [٣].
و عن الحسن تفصيل التسبيح مطلقا [٤]، و هو ظاهر الصدوقين [٥] و ابن إدريس [٦]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا، إماما كنت أو غير إمام [٧].
و إطلاق خبر محمد بن عمران أنّه سأل الصادق (عليه السلام) لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ فقال: لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا كان في الأخيرتين، ذكر ما رأى من عظمة اللّٰه عزّ و جلّ، فدهش فقال: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة [٨]. و ما مرّ من قوله (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها [٩]، على وجه.
و جمع أبو علي فأحسن، بأنّ الإمام إن أمن لحوق مسبوق بركعة استحبّ له التسبيح، و إلّا القراءة [١٠].
و استحبّ في الدروس التسبيح للمنفرد و القراءة للإمام [١١]. و سأل علي بن
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١١.
[٢] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٩١، وسائل الشيعة: ح ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١٠.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٨.
[٥] المقنع: ص ٣٤ و نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٨.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٣٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩١ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٢ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٣ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٨.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٧٥ درس ٤١.