كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٨ - و يكره التنفل أداء و قضاء قبلها و بعدها
طلوع الشمس ففي تسويغ السفر له نظر، أقربه المنع [١].
و يكره الخروج إلى الصلاة بالسلاح لغير حاجة
لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر السكوني: نهى النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله أن يخرج السلام في العيدين، إلّا أن يكون عدو حاضر، كذا في الكافي [٢] و في التهذيب [٣]، إلّا أن يكون عذر ظاهر.
و يكره التنفل أداء و قضاء قبلها و بعدها
إلى الزوال وفاقا للمشهور، للأخبار، كخبر الحلبي: إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن صلاة العيدين هل قبلهما صلاة أو بعدهما؟ قال: ليس قبلهما و لا بعدهما شيء [٤]. و قوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ليس قبلهما و لا بعدهما شيء [٥]. و قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيح زرارة: لا تقضي وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلّي الزوال في يوم العيدين [٦]. و لولاه أمكن أن يكون معنى تلك الأخبار أنّه لم يوظّف في العيدين قبل صلاتهما صلاة.
إلّا في مسجد النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله بالمدينة فإنّه يصلّي قبلها فيه ركعتين لقول الصادق (عليه السلام) في خبر محمد بن الفضل الهاشمي: ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا في المدينة، قال: يصلّي في مسجد الرسول صلَّى اللّٰه عليه و آله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّي، ليس ذلك إلّا بالمدينة، لأنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله فعله [٧].
و ألحق به الكندري المسجد الحرام [٨]، و أبو علي معه كلّ مكان شريف، قال:
[١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٧.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٤٦٠ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٧ ح ٣٠٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٢ ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ٦.
[٥] المصدر السابق: ح ٧.
[٦] المصدر السابق: ح ٩.
[٧] المصدر السابق: ح ١٠.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٣٨.