كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤ - و يستحب للإمام اختيار القراءة
فقال: هما و اللّٰه سواء، إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت [١]. و إن كان الأولى حملها على المعهود.
و في صحيح عبيد بن زرارة أنّه سأله (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، فقال: تسبّح و تحمد اللّٰه و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد و دعاء [٢].
قال المحقّق: و الوجه عندي القول بالجواز في الكلّ- يعني هذا و الأربع و التسع و الاثنتي عشرة و ذكر اللّٰه كما في خبر علي بن حنظلة- إذ لا ترجيح و إن كانت الرواية الأولى- يعني الأربع- أولى، و ما ذكره في النهاية أحوط، لكن ليس بلازم [٣].
قال الشهيد: و هو قول قوي، لكنّ العمل بالأكثر أولى مع عدم اعتقاد الوجوب.
و حكى عن «البشرى» الميل إليه، لعدم الترجيح و الاعتراض بلزوم التخيير بين الوجود و العدم، و الجواب بالالتزام كالتخيير بين الإتمام و القصر [٤].
و قال الحسن: السنة في الأواخر التسبيح، و هو أن تقول: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر سبعا أو خمسا، و أدناه ثلاثا في كلّ ركعة [٥]. قال الشهيد: و لا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب تكرار ذكر اللّٰه [٦].
و يستحب للإمام اختيار القراءة
فيهما كما في الاستبصار [٧] و الشرائع [٨]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور: إذا كنت إماما فاقرأ في
[١] المصدر السابق: ج ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٩٠.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٨٩ س ٤.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٥- ١٤٦.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٨٩ س ٢٩.
[٧] الاستبصار: ج ١ ص ٣٢٢ ذيل الحديث ١٢٠١.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨٢.