كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣ - و يستحب أن يقول الأربع ثلاثا
و في خبر حريز، عن زرارة- الذي حكاه ابن إدريس في آخر كتابه-: إن كنت إماما فقل: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه ثلاث مرّات، ثمّ تكبّر و تركع [١]. فإنّما يدلّ على التسع كما في المعتبر [٢]، و هي خيرة الصدوقين في الرسالة [٣] و الفقيه [٤] و الحلبي [٥]، فقد يكونون جمعوا بذلك بينها و بين ما مرّ من خبر زرارة. قال ابن إدريس: أخصّ الأربع للمستعجل [٦]. و خيّر الكندري بين العشرة و الاثنتي عشرة [٧]. و قال ابن سعيد: تجزي عنها- يعني القراءة- تسع كلمات: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه ثلاثا، و أربع تجزي سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، و ثلاث تجزي الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه و اللّٰه أكبر و أدناه سبحان اللّٰه ثلاثا [٨]. و هو عمل لجميع ما مرّ من الأخبار.
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين أن تقول: سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه [٩]. و إطلاق صحيح ابن عمّار أنّه سأله (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال الإمام: يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبّح [١٠].
و خبر علي بن حنظلة أنّه سأله (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين ما تصنع فيهما؟
فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللّٰه، قال: فأيّ ذلك أفضل؟
[١] السرائر: ج ٣ ص ٥٨٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٩٠.
[٣] المقنع: ص ٣٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٩٢ ذيل الحديث ١١٦٠.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١١٧.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٢٢.
[٧] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٩.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٨٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٢ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.