كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - و خروج الإمام حافيا
و ألحق أبو علي بمكة المدينة [١]، و حكاه ابن إدريس عن قوم من الأصحاب [٢] و هو مخالف لعموم الأخبار. و خصوص نحو خبر ليث المرادي، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قيل لرسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله يوم فطر أو أضحى لو صلّيت في مسجدك، فقال: إنّي لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء [٣].
و إلّا مع المطر و شبهه ممّا يشقّ معه الإصحار لعموم «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ» [٤] و إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال [٥]. و خصوص خبر منصور بن حازم، عن الصادق (عليه السلام) قال: مرض أبي (عليه السلام) يوم الأضحى فصلَّى في بيته ركعتين ثمّ ضحّى [٦].
و أمّا خبر هارون بن حمزة أنّه سأله (عليه السلام) أرايت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أ يصلّي في بيته؟ قال: لا [٧]، فحمل على عدم الوجوب.
و خروج الإمام حافيا
لفعل الرضا (عليه السلام) بمرو، و قوله قبل ذلك: إنّه يخرج كما خرج رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله و أمير المؤمنين (عليه السلام) [٨]، و لأنّه أبلغ في التذلّل و الاستكانة.
و أطلق استحبابه في التذكرة [٩] و نهاية الإحكام [١٠] و فيهما الإجماع، و في التذكرة: إجماع العلماء [١١].
و نصّ في المبسوط على اختصاصه بالإمام [١٢]، و هو ظاهر الأكثر، و لا أعرف
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٧١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١١٨ ب ١٧ من أبواب صلاة العيد ح ٧.
[٤] البقرة: ١٨٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٧٦ ب ٢ من أبواب صلاة العيد ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩٨ ب ٣ من أبواب صلاة العيد ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩٧ ب ٢ من أبواب صلاة العيد ح ٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٢٠ ب ١٩ من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٠ س ٤.
[١٠] نهاية الإحكام: ح ٢ ص ٦٤.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٠ س ٥.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ١٧٠.