كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٧ - و يستحب الإصحار
زهرة [١] و القاضي في المهذب [٢] على اشتراطها بالممكن منهما.
و حكى في التذكرة قول الشيخ في المبسوط، و شرائطها شرائط الجمعة، سواء في العدد و الخطبة و غير ذلك، ثمّ قال: و في هذه العبارة نظر [٣].
قلت: لعلّه أشار بهذا الكلام إلى تنزيل سائر العبارات على الاشتراط بشرائط الجمعة سوى الخطبتين، كما فعله نفسه في كتبه. و لا يجب على المأمومين استماعهما و لا حضورهما بغير خلاف كما في المنتهى [٤]، و في التذكرة:
إجماعا [٥]، و في التحرير: الإجماع على عدم وجوب الاستماع [٦].
قلت: و صرّح المشترطون أيضا بعدم وجوب الاستماع، و ابن زهرة منهم بعدم وجوبهما [٧]، عدا أبا الصلاح فقال: و ليصغوا إلى خطبته [٨].
و روت العامة أنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله قال بعد الصلاة: إنّا نخطب فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، و من أحبّ أن يذهب فليذهب [٩].
و يستحب الإصحار
بهذه الصلاة للأخبار [١٠]. و في النهاية: إنّها لا تجوز إلّا في الصحراء [١١]. إلّا بمكة فيصلّي فيها بالمسجد الحرام كما في النهاية [١٢] و غيرها، لمرفوع محمد بن يحيى [١٣]، و خبر غياث عن الصادق (عليه السلام) [١٤]. و ليكن تحت السماء فيه لا تحت الظلال، لعموم نصوص البروز إلى أفاق السماء [١٥].
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٠ س ٤.
[٢] المهذّب: ج ١ ص ١٢٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٧ س ٢٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٤٥ س ٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٩ س ٢٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٦ س ١٧.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٠ س ٤.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٤.
[٩] سنن النسائي: ج ٣ ص ١٨٥، سنن ابن داود: ص ٣٠٠ ح ١١٥٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١١٧ ب ١٧ من أبواب صلاة العيد.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٣.
[١٢] المصدر السابق.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١١٨ ب ١٧ من أبواب صلاة العيد ح ٨.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١١٧ ب ١٧ من أبواب صلاة العيد ح ٣.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١١٧ ب ١٧ من أبواب صلاة العيد.