كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠ - و لا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة و الرابعة
الأولى، قال: إقرأ في الثانية، قال: أسهو في الثانية، قال: إقرأ في الثالثة [١].
و لا ينافيه صحيح ابن عمّار أنّه سأله (عليه السلام) عمّن يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فتذكّر في الأخيرتين أنّه لم يقرأ، قال: أتمّ الركوع و السجود؟
قال: نعم، قال: إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها [٢]. لجواز أن يراد النهي عن الحمد و السورة معا.
و قد يظهر التردّد من نهاية الإحكام [٣]، و فضل التسبيح من المختلف [٤]، لهذا الخبر، و فضله أو تعيينه [٥] قول الحسن.
و إذا لم يقرأ فيهما كفاه أن يقول ما سمعته مرة كما في المقنعة [٦] و النافع [٧] و شرحه [٨] للأصل. و خبر زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، و تكبّر و تركع [٩]. و يمكن أن يكون بيانا لاجزاء ما يقال لا عددها.
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما، فقل: الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه و اللّٰه أكبر [١٠]، و لذا اختار المحقّق في المعتبر عدم وجوب الترتيب [١١] وفاقا لأبي علي [١٢].
و استشكل في التحرير [١٣]، و اختير الوجوب في التذكرة [١٤]، و نهاية
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧١ ب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ص ٧٧٠ ح ١.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٦٩.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٥٠.
[٥] في ع «تعيّنه».
[٦] المقنعة: ص ١١٣.
[٧] المختصر النافع: ص ٣١.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ١٨٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٢ ب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٩٣ ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٧.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ١٩٠.
[١٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٤٦.
[١٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٩ س ١.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٦ س ٣٢.