كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٨ - و لو زوحم في ركوع الاولى
و يلحق بالصف و قد قام القوم، أم كيف يصنع؟ قال: يركع و يسجد لا بأس بذلك [١].
و خبره أيضا أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة و إمّا في غير ذلك من الأيام فيزحمه الناس إمّا إلى حائط و إمّا إلى أسطوانة، فلا يقدر على أن يركع و لا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم، فهل يجوز أن يركع و يسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصف؟ قال: نعم لا بأس بذلك [٢].
و تردد فيه في التحرير [٣] و المنتهى [٤] من الخبرين، و من أنّه لم يدرك الركعة مع الإمام، و أنّ الإمام إنّما جعل إماما ليؤتم به، مع ضعف الخبر الثاني لاشتراك محمد بن سليمان في طريقه، و عدم نصوصيّة الأوّل في المقصود، و على الجواز إن لحقه قبل الركوع أو راكعا تبعه في الركوع و تمّت له الركعتان، و إن لحقه و قد رفع رأسه من الركوع الثانية.
و في التذكرة [٥] و نهاية الإحكام: إنّ في إدراكه الجمعة إشكالا من أنّه لم يدرك مع الإمام ركوعا، و من إدراكه ركعة تامة مع الإمام حكما [٦]. و يؤيّده الخبران كما في المنتهى [٧] و الذكرى [٨]، و لو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ففي التذكرة [٩] و نهاية الإحكام [١٠] أتمها ظهرا، و في المعتبر: إنّه الأشبه بالمذهب [١١].
لكن في الثلاثة [١٢] عدم التمكّن حتى سجد الإمام، و ذلك لأنّه لم يدرك ركعة مع الإمام حقيقة و لا حكما. لكن الخبرين ينصّان على اللحوق، و لم يتعرّض
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢ ب ١٧ من صلاة الجمعة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣- ٣٤ ب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٥ س ١٨.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٩ س ٣٠.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ س ٢١.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٢٣٥ س ٨.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٩ س ٣١.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٣٠٠.
[١٢] نفس المصادر المتقدّمة.