كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٤ - فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته
و ينويهما للأولى و صحّت جمعته عند علمائنا أجمع كما في المنتهى [١] و المعتبر [٢]، و للشافعيّة قول بالعدم [٣].
فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته
كما في النهاية [٤] و المهذب [٥] و كتب المحقّق [٦]. أمّا على الأوّل فلأنّه إن اكتفى بهما للأولى و أتى بالركعة الثانية تامة خالف نيّته، و إنّما الأعمال بالنيّات. و إنّ ألغاهما و أتى بسجدتين أخريين للأولى ثمّ أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا، و إن اكتفى بهما و لم يأت بعدهما إلّا بالتشهّد و التسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين و من الثانية ما قبلهما.
و أمّا على الثاني فلأنّ متابعة الإمام بصرفهما إلى الثانية ما لم ينوهما للأولى.
و لم يبطلها ابن إدريس على الثاني [٧]، لأنّ أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نيّة، بل هي على ما ابتدأت به الصلاة ما لم يحدث نيّة مخالفة منهما تنصرفان إلى الاولى، و هو عندي أقوى.
و في المنتهى: ما ذكره ليس بجيّد، لأنّه تابع لغيره، فلا بد من نيّة تخرجه عن المتابعة في كونها للثانية، و ما ذكره من عدم افتقار الأبعاض إلى نية، إنّما هو إذا لم يقم الموجبة، أمّا مع قيامه فلا [٨] انتهى.
و لم يبطلهما ابن سعيد [٩] و لا الشيخ في الخلاف [١٠]، و المبسوط على الأوّل [١١]، و قال فيهما: بإلغاء السجدتين و فعل سجدتين أخريين بنية الأولى،
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٢.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٢٩.
[٣] مغني المحتاج: ج ١ ص ٢٢٩.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٩.
[٥] المهذب: ج ١ ص ١٠٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٨، المختصر النافع: ص ٣٦، المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٠٠.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ س ٦.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٩٥.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٦٠٣ المسألة ٣٦٣.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٥.