كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٢ - و من بعد عن الجمعة
و خصوص ما مضى من خبر الفضيل بن عبد الملك، عن الصادق (عليه السلام) [١]. و مفهوم قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر ابن مسلم: في أناس في قرية يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب [٢].
و لا عمل على خبر حفص بن غياث، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام): ليس على أهل القرى جمعة و لا خروج في العيدين [٣]. و خبر طلحة بن زيد عنه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود [٤]. لضعفهما، مع احتمال الأوّل: أنّه ليس عليهم ذلك، لأنّ العامة يرون السقوط عنهم [٥]، فالعامة من أهل القرى لا يفعلون، فليس على المؤمنين منهم تقيّة. و الثاني: أنّ الجمعة لا تقبل و لا تكمل إذا أخلّ بإقامة الحدود.
و أكثر الجمهور اشترطوا في وجوبها القرية المبنيّة ممّا جرت العادة ببنائها منه من الحجر و الطين و اللبن و القصب و الشجر، و لم يوجبوها على سكان الخيام و بيوت الشعر [٦]. و تردد الشيخ في المبسوط من عدم الدليل، و من عموم الأخبار [٧]. و لم يوجبها أبو حنيفة على أهل القرى [٨].
و من بعد عن الجمعة
بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد عن الاولى بفرسخ وفاقا للمشهور للعموم، و خصوص نحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن مسلم: يجب على من كان منها على رأس فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء [٩]. و قول أبي جعفر (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠ ب ٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠ ب ٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] المبسوط للسرخسي: ج ٢ ص ٢٣، فتح العزيز: ج ٤ ص ٦٠٨.
[٦] المجموع: ج ٤ ص ٥٠٥.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٤٤.
[٨] بدائع الصنائع: ج ١ ص ٢٥٩، المجموع: ج ٤ ص ٥٠٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٢ ب ٤ من أبواب صلاة الجمعة ح ٦.