كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩ - و تجب اشتمال كلّ واحدة منهما على أربعة أجزاء
و في الاقتصاد [١] و المهذب [٢] و الإصباح [٣]: قراءتها بين الخطبتين، و هو ظاهر النهاية [٤]، و الأمر هيّن.
و قال ابن سعيد: و أن يخطب خطبتين قائما إلّا من عذر، متطهرا، فاصلا بينهما بجلسة و سورة خفيفتين، تشتملان على حمد اللّٰه و الثناء عليه و الصلاة على محمد صلَّى اللّٰه عليه و آله و الوعظ و قراءة سورة خفيفة من القرآن [٥].
و خفّة السورة معتبرة للخبر [٦] و ضيق الوقت. و في الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة الاولى أنّه كان يبدأ بعد الحمد- يعني فاتحة الكتاب- ب«قل هو اللّٰه أحد» أو ب«قل يا أيها الكافرون» أو ب«إذا زلزلت الأرض زلزالها» أو ب«إلهكم التكاثر» أو ب«العصر» و كان ممّا يدوم عليه «قل هو اللّٰه أحد» [٧].
و ليس في مصباح الشيخ [٨] بعد الحمد شيء.
و قيل في الخلاف: يجب اشتمالها على شيء من القرآن، و هو يشمل آية و بعضها [٩]، فيمكن أن لا يريد به إلّا السورة، كما في سائر كتبه. و إن أراد العموم فيحتمل أن لا يجزئ بأقل من الآية التامة الفائدة و إن يجتزئ.
و على كلّ فلا نعلم له دليلا إلّا الأصل، مع ضعف خبر سماعة، و لكن خبر ابن مسلم الاتي صحيح. و أمّا خبر صفوان بن معلّى إنّه سمع النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله يقرأ على المنبر «وَ نٰادَوْا يٰا مٰالِكُ» [١٠] فلا دلالة له على ذلك بوجه.
و قال الحلبي: و خطبته في أوّل الوقت مقصورة على حمد اللّٰه و الثناء عليه بما
[١] الاقتصاد: ص ٢٦٧.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٠٣.
[٣] إصباح الشيعة: (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٦.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٩٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة ح ٢.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٢ ذيل الحديث ١٢٦٣.
[٨] مصباح المتهجد: ص ٣٤٣.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٦١٦ المسألة ٣٨٤.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٢.