كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤١ - و لا تسقط لو انفض بعده
فلا يتبعه غيره، و لو لم يكن كذلك لانعقدت بالمسافرين إذا كانوا خمسة، و لو انعقدت بهم كانت واجبة عليهم، و الإجماع على خلافه.
و يدفعه أنّ الإجماع على عدم التعيّن عليهم، و لا يقتضيه الانعقاد. و الظاهر كما في الذكرى الاتفاق على انعقادها بجماعتهم و صحّتها عنهم [١]، و لأنّها لا تنعقد بالعبد، لما سيأتي، و الفرق خرق للإجماع مع تساويهما في العلّة.
و يدفعه ما سيأتي في العبد مع أنّ الإجماع ممنوع، و كذا التساوي في العلّة لتعلّق حقّ المولى بالعبد دونه.
و في انعقادها بالعبد كما في الخلاف [٢] و السرائر [٣] إشكال كما في الشرائع [٤]، من العموم، و من أنّه لا يجوز له حضور الجمعة و لا استدامته إلّا بإذن مولاه، و لو انعقد به لانعقد بالعبيد منفردين، و هو خيرة المختلف [٥] و نهاية الإحكام [٦] و المبسوط [٧]، و الدليلان لا يشتملان [٨] المأذون، و قد لا يريدانه.
و لو انفض العدد قبل التلبّس
بها و لو بعد الخطبتين سقطت عن الباقي إن لم يعودوا في الوقت، لانتفاء الشرط، و لا خلاف فيه.
و لا تسقط لو انفض بعده
كما عرفت و لو بالتكبير كما في الخلاف [٩] و المبسوط [١٠] و الشرائع [١١] و المعتبر [١٢] و الجامع [١٣]، لأنّها انعقدت صحيحة، و لا دليل على بطلانها أو وجوب العدول عنها.
[١] ذكري الشيعة: ص ٢٣٣ س ٢٥.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٦١٠ المسألة ٣٧٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٩٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٦.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٣١.
[٦] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٤٥.
[٨] في ع «لا يشملان».
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٦٠٠ المسألة ٣٦٠.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٤٤.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٥.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٢.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ٩٥.