كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٨ - الثالث من الشروط العدد
أدناه [١]. و ما مرّ من أخبار زرارة [٢] و محمد بن مسلم [٣] و عمر بن يزيد [٤].
و في المختلف بعد الاقتصار على خبر ابن مسلم: إنّ في الطريق الحكم بن مسكين، و لا يحضرني الآن حاله، فنحن نمنع صحّة السند، و نعارضه بما تقدم من الأخبار، و يبقى عموم القرآن سالما عن المعارض [٥].
و فيه: أنّه لا تعارض على قولنا، فإنّ أخبار الخمسة إنّما تدلّ على السقوط عمّا دون الخمسة، و هو لا يقتضي الوجوب العيني، مع أنّ أخبار السبعة كثيرة، و منها صحيحين.
و قال المحقّق رحمه اللّٰه بعد الاقتصار عليه أيضا: نحن نرى العمل على الوجوب مع الخمسة، لأنّها أكثر ورودا و نقلة و مطابقة لدلالة القرآن. قال: و لو قال: الأخبار بالخمسة لا تتضمّن الوجوب، و ليس البحث في الجواز، بل في الوجوب، و رواية محمد بن مسلم تتضمّن سقوط الوجوب عمّن قلّ عددهم عن السبعة، فكانت أدلّ على موضع النزاع.
قلنا: ما ذكرته و إن كان ترجيحا، لكن روايتنا دالّة على الجواز، و مع الجواز تجب، لقوله تعالى «فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ» فلو عمل برواية محمد بن مسلم لزم تقييد الأمر المطلق المتيقّن بخبر الواحد، و لا كذا مع العمل بالأخبار التي تلوناها، على أنّه لا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم، لأنّه أحصى السبعة بمن ليس حضورهم شرطا فسقط اعتبارها [٦]، انتهى.
و فيه: أنّ الجواز إنّما يستلزم أحد الوجوبين، و لا يعيّن العيني و إن أراد تعيّن
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٧ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٩.
[٤] المصدر السابق ح ١٠.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٠٩.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٢.