كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٦ - و لو مات الإمام بعد الدخول
و الوجه أنّ عليهم تجديد نيّة الاقتداء بالثاني.
و تردّد في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢] من أنّه خليفة الأوّل، فينزّل منزلته، و من وجوب تعين الإمام.
و في المنتهى: لو لم يستخلفوا و نووا الانفراد، فهل يتمّون الجمعة أو ظهرا أو تبطل؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصا، و الوجه وجوب الاستخلاف، فمع عدمه تبطل الجمعة [٣]. و في التحرير أيضا التردّد في بطلان الجمعة حينئذ [٤].
و لو انفردوا ثمّ تقدّم إمامهم بعد أن نووا الانفراد ابتنى على أنّه هل يجوز للمنفرد تجديد نيّة الاقتداء؟ ثمّ الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقا إذا أدرك الجمعة بإدراك الإمام الأوّل قبل الركوع أو فيه، أمّا إذا لم يدرك الجمعة ففيه تردّد كما في التذكرة [٥].
و استقرب الجواز في المنتهى [٦] و التحرير [٧]. و لا يجوز أن يكون ممّن لم يدخل معهم في الصلاة، لأنّه عقد جمعة بعد جمعة أو اتباع للإمام المأمومين، و جوّزه في المنتهى [٨].
و كذا الكلام لو أحدث الإمام بعد الدخول عمدا أو سهوا أو أغمي عليه و لو أحدث جاز أن يستخلف من يتمّ بهم إجماعا كما في التذكرة [٩] و المنتهى [١٠].
و قال أبو حنيفة: إنّ تعمد الحدث بطلت صلاتهم [١١].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٦ س ٢٦.
[٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٥ س ١٩.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٥ س ٢٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٦ س ١٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٥ س ٢١.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٥ س ٢٤.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٥ س ١١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٥ س ٣٨.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٣٤ السطر الأخير.
[١١] بدائع الصنائع: ج ١ ص ٢٢٦، فتح العزيز: ج ٤ ص ٥٥٧.