كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - الأوّل الوقت و أوله زوال الشمس
اشتراط إدراك ركعة في الوقت كسائر الصلوات، و نفى عنه البأس في التذكرة [١]، لأصل الفوات إذا انقضى الوقت قبل شيء منها خرج إدراك ركعة بالنصوص و الفتاوى.
و سواء في وجوب إتمامها جمعة إماما كان أو مأموما انفرد بانفضاض المأمومين أو سبق الإمام أو لا، و سيأتي في انفراد الإمام كلام.
و لا تقضى مع الفوات اتفاقا كما هو الظاهر، بل تصلّي الظهر أداء إن بقي وقتها، و إلّا قضاء، و ما في بعض العبارات من أنّها تقضى ظهرا، فمعناه تفعل وظيفة الوقت ظهرا.
و لا تسقط عمّن تعيّنت عليه و صلَّى الظهر للأصل من غير معارض، خلافا لأبي حنيفة و صاحبيه [٢]، فإن أدركها أي الجمعة بعد ما صلَّى الظهر وجبت عليه عينا، و إلّا أعاد ظهره لفساد الاولى، خلافا للشافعي [٣].
و لو علم اتساع الوقت لها و للخطبتين مخففة وجبت الجمعة و إلّا سقطت و وجبت الظهر و إن لم يخرج وقت الجمعة كلّه، و لا تكفي الركعة الواحدة هنا، خلافا لأحمد، كذا في التذكرة [٤]، لما عرفت من أنّ الجمعة لا تقضى.
و إن قيل: بأنّ من أدرك ركعة من الصلاة أدّاها، فإنّ من البيّن أنّها ليست أداء حقيقة بالمعنى المقابل للقضاء، و من البيّن أنّ المصلّي إذا نواها و هو يعلم أنّه لا يدرك منها في الوقت إلّا بعضها لا ينوى إيقاعها في وقتها، و هو بخلاف ما إذا لم يعلم بالحال فشرع فيها فانقضى الوقت، فإنّه إنّما نوى إيقاعها في وقتها، فلمّا انقضى قبل إتمامها لم تجب تجديد نيّة، و لم تجز للقطع، لما مر.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٣ س ٢٨.
[٢] المجموع: ج ٤ ص ٤٩٧.
[٣] المجموع: ج ٤ ص ٤٩٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤٣ س ٣١.