كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩ - و جاهل بعض من الحمد
و أمّا الإخلال بالجهر أو الإخفات و قراءة العزائم ناسيا فسيأتي الكلام فيهما، و أمّا نسيان حرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة فاكتفى فيه بما قدّمه من لفظ عمدا.
و جاهل بعض من الحمد
مع ضيق الوقت يجب عليه أن يقرأ منها ما تيسّر بنصّ الكتاب [١] و الإجماع كما في الذكرى [٢]، و لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
و هل يكفي أو يكرّره بدلا ممّا لا يعلم منها، أو يبدّل منه غيره؟ ففي المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و التحرير [٥] الاكتفاء، للأصل و الاقتصار في الآية على قراءة ما تيسّر.
و كذا ما روي من قوله صلَّى اللّٰه عليه و آله: إن كان معك قرآن فاقرأ به [٦].
و في التذكرة: التكرير إن لم يعلم من القرآن غيره، و إن علم عوض عمّا يجهله من الحمد ممّا يعلمه من غيرها، لسقوط فرض ما علمه بقراءة [٧]. و لما في الذكرى:
من أنّ الشيء لا يكون أصلا و بدلا معا [٨] و كذا نهاية الإحكام [٩]، مع احتمال التكرير مطلقا، لأنّ البعض أقرب إلى الباقي من غيره.
و كذا احتمل فيه التكرير و عدمه إن لم يحسن غيره من القرآن، و لكنه يحسن الذكر من كون القرآن أشبه بمثله. و ممّا روي من تعليمه صلَّى اللّٰه عليه و آله: من لا يحسن القرآن سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه [١٠]، إلى آخر ما في الرواية، و لم يأمره بتكرير الحمد للّٰه مع ما عرفت.
ثمّ هل عليه أن يقرأ ما يعلمه منها آية كان أو بعضها؟ في التحرير [١١] و المنتهى [١٢] و التذكرة: إن كان يسمى قرآنا كآية الدين إن نقصت كلمة قراءة، و إلّا فلا [١٣]، و استحسنه المحقّق [١٤].
[١] المزمل: ٢٠.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٨٧ س ١٠.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٧٠.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٤ س ١٨.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٨ س ٢٣.
[٦] السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٥ س ٢١.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٨٧ س ٢٩.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٥.
[١٠] السنن الكبرى: ج ٢ ص ٣٨١.
[١١] تحرير الاحكام: ج ١ ص ٣٨ س ٢٤.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٤ س ٢١.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٥ س ٢٤.
[١٤] المعتبر: ج ٢ ص ١٧٠.