كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - فائدة فيما يختصّ بالمرأة من آداب الصلاة
فهما مبطلان عمدا، لدخولهما في الكلام. و مضى نصّ أمير المؤمنين (عليه السلام) على الأنين [١]، و هو صوت المتوجّع لمرض، و التأوّه يعمّه، و الصوت لخوف أو شوق.
و أجاز أبو حنيفة التأوّه من خشية اللّٰه و لو بحرفين [٢]، لمدح إبراهيم (عليه السلام) بأنّه أوّاه، و استحسنه المحقق [٣]. و الوجه العدم، لعموم الدليل، و عدم اقتضاء المدح جوازه في الصلاة.
و مدافعة الأخبثين و الريح المتقدمة على الشروع فيها مع سعة الوقت، و التمكّن من التطهر بعد النقض للأخبار [٤]، و لا تبطله إن أتى بما يجب فيها، و إن قال الصادق (عليه السلام) في خبر هشام بن الحكم: لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة، و هو بمنزلة من هو في ثوبه [٥]، للأصل، و حصر المبطل فيما سمعته، و عموم ما سمعته فيمن يجد غمزا في بطنه أو أذى، و خصوص صحيح ابن الحجاج أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه أ يصلّي على تلك الحال أو لا يصلّي؟ فقال: إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالا عن الصلاة فليصلّ و ليصبر [٦].
و نفخ موضع السجود للأخبار [٧]، و في بعضها التعليل، بأنّه يؤذي من إلى جانبيه، و في بعضها النصّ على انتفاء الكراهيّة إن لم يؤذه.
فائدة فيما يختصّ بالمرأة من آداب الصلاة.
المرأة كالرجل في الصلاة إلّا أنّها ليس عليها جهر، و هل يجوز إن لم
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٧٥ ب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.
[٢] المجموع: ج ٤ ص ٨٩.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥٣ ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥٤ ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥٣ ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٨ ب ٧ من أبواب السجود.