كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - و الأكل و الشرب مبطلان عمدا لا سهوا
أمّا الثاني فللأصل و الإجماع على ما في المنتهى [١]، و أمّا الأول فللإجماع على ما في الخلاف [٢].
و في التذكرة: لأنّهما فعل كثير، لأنّ تناول المأكول و مضغه و ابتلاعه أفعال متعدّدة، و كذا المشروب [٣]. و نحوه نهاية الإحكام، و زاد فيه: لأنّه ينافي هيئة الخشوع [٤]. و يشعر بالإعراض عن الصلاة، و هو لا يفيد الحرمة فضلا عن الإبطال كالعبث و التمطي.
قال: أمّا لو كان قليلا- كما لو كان بين أسنانه شيء- أو نزلت نخامة من رأسه فابتلعها، فإنّه غير مبطل [٥]. و في المنتهى قولا واحدا، لكن ليس فيه النخامة، قال فيه: لأنّه لا يمكن التحرّز منه، قال: و كذا لو كان في فيه لقمة و لم يبلعها إلّا في الصلاة، لأنّه فعل قليل [٦].
و قال في النهاية: و لو وصل شيء إلى جوفه من غير أن يفعل فعلا من ابتلاع و مضغ- بأن يضع في فمه سكرة فتذوب و تسوغ مع الريق- فالأقرب عدم البطلان، لأنّه لم يوجد منه مضغ و ازدراد [٧]، و في المنتهى: لم تفسد صلاته عندنا [٨].
قال في النهاية: و لو مضغ علكا فكالأكل [٩]، و في المعتبر [١٠] و المنتهى: أنّهما إنّما يبطلان إذا تطاولا [١١]، و في التحرير: إن كثرا [١٢]، و في المختلف: إن كان فعلا كثيرا [١٣]. و الكلّ متقاربة المعنى، مشتركة في أنّ علّة إبطالهما الكثرة كما في
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٢ س ١٤.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤١٣ مسألة ١٥٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٢ س ٤٠.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢٢.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٢ س ١٧.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢٢.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٢ س ١٦.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢٢.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٩.
[١١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٢ س ٩.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٤٣ س ١١.
[١٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٠٤.