كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٧ - و البكاء لأمور الدنيا يبطل عمدا لا سهوا
يخيّل الناظر إلى فاعله أنّه معرض عن الصلاة [١]. و هو محكي في التذكرة عن بعض الشافعية [٢]. و أظن أنّه الكثير عرفا، فلا تبطل الأفعال المتفرّقة التي لو اجتمعت كانت كثيرة.
و يؤيّده حديث امامة، و خبر أبي بصير أنّه سأل الصادق (عليه السلام) ما يجزئ الرجل من الثياب أن يصلّي فيه؟ فقال: صلَّى الحسين بن علي (عليهما السلام) في ثوب واحد قلص عن نصف ساقه و قارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلّا قدر جناحي الخطاف، و كان إذا ركع سقط عن منكبيه، و كلّما سجد يناله عنقه فيرده على منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه و دأبه مشتغلا به حتى انصرف [٣]. و تردد فيه المصنف رحمه اللّٰه في التذكرة [٤] و النهاية [٥].
و البكاء لأمور الدنيا يبطل عمدا لا سهوا
وفاقا للحلبيين [٦] و ابن حمزة [٧] و المحقق [٨]. أمّا الأوّل فلخبر أبي حنيفة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن البكاء في الصلاة، فقال: إن كان يكون لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، و إن كان ذكر ميتا فصلاته فاسدة [٩].
و أطلق الإفساد في المبسوط [١٠] و المهذب [١١] و الإصباح [١٢]. و إن كان
[١] الموجز الحاوي (الرسائل العشرة): ص ٨٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٢ س ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٤ ب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي ح ١٠، و فيه: «في ثوب قد قلص».
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣٢ س ٢٥.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٢١.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٢٠، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٣٤.
[٧] الوسيلة: ص ٩٧.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٥١ ب ٥ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١١٨.
[١١] المهذّب: ج ١ ص ٩٨.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٢.