كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٦ - و التكفير عمدا مبطل
حجّة عند جماعة من الأصوليين، و خلاف المعيّن لا يقدح في الإجماع [١].
قلت: مع موافقة الشيخ [٢] و ابن زهرة [٣] و القاضي في شرح جمل العلم و العمل [٤]، إلّا أن يقول: إنّهم إنّما اعتمدوا فيه على خبر السيد.
قال المحقق: و قوله «هو فعل كثير» في غاية الضعف، لأنّ وضع اليدين على حذاء الركبتين ليس بواجب، و لم يتناول النهي وضعهما في موضع معيّن فكان للمكلّف وضعهما كيف شاء [٥].
قلت: أخبار النهي عنه بخصوصه كثيرة، و لكن في وصفه بالكثرة مناقشة.
و لكن في قرب الاسناد للحميري عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال علي بن الحسين (عليه السلام): وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، و ليس في الصلاة عمل [٦].
و قد يفهم منه أنّه عمل كثير، و لا يتعيّن بجواز أن يراد أنّ للصلاة أجزاء لا يعمل في شيء منها إلّا ما به يتحقّق، و لا يعمل ما عداه، مثلا لو قلب كفّيه في السجود أو رفعهما فوضعهما على رقبته أو رفع إحدى رجليه في القيام فهو عمل، فكذا التكفير.
قال: و أمّا احتجاج الطوسي رحمه اللّٰه بأنّ أفعال الصلاة متلقّاة. قلنا: حقّ، لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين على الشمال لم يثبت تحريم وضعهما، فصار للمكلّف وضعها كيف شاء، و عدم تشريعه لا يدلّ على تحريمه لعدم دلالة التحريم [٧].
قلت: الأصل في المخالف للهيئة المتلقّاة البطلان، فإذا ورد النهي عنه من غير معارض و قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [٨] و قال الصادق (عليه السلام) لحمّاد: «هكذا
[١] ذكري الشيعة: ص ١٨٥ س ٢٨.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٢٢ المسألة ٧٤.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٢٧.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٧.
[٦] قرب الإسناد: ص ٩٥.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٧.
[٨] صحيح البخاري: ج ٢١ ص ١٦٢- ١٦٣.