كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٣ - و يبطل الصلاة عمدا اختيارا بالإجماع و النصوص الكلام
و في نهاية الإحكام: من اشتماله على مقصود الكلام، و للإعراض به عن الصلاة. و من أنّه لا يعدّ كلاما إلّا ما انتظم من حرفين، و الحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء [١].
و في التذكرة: من حصول الإفهام فأشبه الكلام، و من دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال به [٢]. و فيهما القطع بخروجه من الكلام.
و في المنتهى: إنّ الوجه الابطال، لوجود مسمّى الكلام، و فيه الإجماع على عدم ابطال غير المفهم منه، لأنّه لا يسمّى كلاما [٣]. و في التذكرة نفي الخلاف عنه [٤].
و أمّا الثاني: فمن التردّد في أنّ الحركات المشبعة إنّما تكون «ألفا» أو «واوا» أو «ياء»، و لعلّه المراد بما في التذكرة [٥] و نهاية الإحكام [٦]، من أنّه ينشأ من تولد المد من إشباع الحركة، و لا يعدّ حرفا، من أنّه إمّا «ألف» أو «واو» أو «ياء».
فأمّا الثالث: فمن عموم النصوص و الفتاوى، و هو الأقوى كما في التذكرة [٧] و نهاية الإحكام [٨]، و هو فتوى التحرير [٩]، و من الأصل، و رفع ما استكرهوا عليه، و حصر وجوب الإعادة في الخمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود، و تبادر الاختيار من الإطلاق.
و في الإيضاح: المراد حصول الإكراه مع اتساع الوقت [١٠].
قلت: لأنّه مع الضيق مضطر إلى ما فعله مؤدّ لما عليه، و فيه أنّه مع السعة أيضا كذلك، خصوصا إذا طرأ الإكراه في الصلاة، و لا دليل لها على أنّ الضيق
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥١٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣١ س ١٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠٩ س ٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣١ س ٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣١ س ١١.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥١٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٣١ س ١١.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥١٦.
[٩] تحرير الأحكام: ص ٤٣ س ٤.
[١٠] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ١١٧.