كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٣ - و هو تابع للصلاة في الجهر و الإخفات
قلت: باستقبال ظاهرهما السماء في الدعاء أخبار، كما في قرب الاسناد للحميري عن حمّاد بن عيسى قال: رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار و إلى المواسم حتى انصرف، و كان في موقف النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله و ظاهر كفّيه إلى السماء و هو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه [١].
و عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) عن علي (عليه السلام) أنّه كان يقول:
إذا سألت اللّٰه فأسأله بباطن كفّيك، و إذا تعوّذت فبظهر كفّيك، و إذا دعوت فبإصبعيك [٢].
و يستحب أن يكون مكبّرا قبل القنوت عند الرفع له
وفاقا للأكثر و الأخبار [٣]، و عن علي بن بابويه خلافه [٤]، و عن المفيد: إنّه تركه في آخر عمره [٥]، قال الشيخ: لست أعرف به حديثا أصلا [٦]، و في جمل العلم و العمل:
و قد روى أنّه يكبّر للقنوت [٧].
و يستحب النظر إلى باطن كفّيه فيه
، قال الشهيد: قاله الجماعة [٨]. قلت: لما في المعتبر [٩] و المنتهى [١٠] من أنّه يكره التغميض و النظر إلى السماء، للأخبار فيتعيّن النظر إليه تماما، للإقبال على الصلاة و الخضوع.
و هو تابع للصلاة في الجهر و الإخفات
كما حكي عن المرتضى و الجعفي، لعموم صلاة النهار عجماء و صلاة الليل جهر [١١]، و إنّما يتمّ لو لم يعارضه
[١] قرب الاسناد: ص ٢٢.
[٢] الجعفريات: ص ٢٢٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٩ ب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٨٠.
[٥] الاستبصار: ج ١ ص ٣٣٧ ذيل الحديث ١٢٦٦.
[٦] الاستبصار: ج ١ ص ٣٣٧ ذيل الحديث ١٢٦٦.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٣.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٨٤ س ٢٥.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٦.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠١ س ٩.
[١١] الحاكي هو الشهيد في ذكري الشيعة: ص ١٨٤ س ١٤.