كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٦ - و يجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة
الصادق (عليه السلام) ما معنى قول الرجل التحيات للّٰه؟ قال: الملك للّٰه [١].
و في معاني الأخبار: عن عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي أنّه سأله (عليه السلام) ما معنى قول المصلّي في تشهّده للّٰه ما طاب و طهر، و ما خبث فلغيره؟ قال: ما طاب و طهر كسب الحلال من الرزق، و ما خبث فالربا [٢].
و لا تجزي الترجمة
عن واجب التشهّد، و لا عن المندوبات، لمخالفتها المأثور، فإن جهل العربيّة فكالجاهل في وجوب تعلّم الواجب، و استحباب تعلّم المندوب لا في السقوط رأسا، لما عرفت من وجوب الترجمة.
و نصّ عليه في المعتبر [٣] و التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥]، لعموم الشهادتين و الصلاتين في الأخبار و الفتاوى. و يجوز الدعاء فيه للدين و الدنيا بما أريد عندنا، و لم يجزه أبو حنيفة إلّا بالمأثور [٦]، و أحمد إلّا بما يقرب من اللّٰه دون ملاذ الدنيا [٧].
و يجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة
عليها فيه و في جميع أحوال الصلاة، فلا يجب على الجاهل بها إن أراد الدعاء تعلّمها وفاقا للأكثر، للأصل، و العمومات من الكتاب و السنّة لنحو «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [٨].
و ما في الفقيه من قول الصادق (عليه السلام): كلّما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام [٩]. و قول أبي جعفر (عليه السلام): لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربه عز و جلّ [١٠]. و عن سعد بن عبد اللّٰه: المنع من القنوت
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٠ ب ٣ من أبواب التشهد ح ٤.
[٢] معاني الأخبار: ص ١٧٥ ح ١.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٢٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٦ س ١٠.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٠٢.
[٦] الفتاوى الهندية: ج ١ ص ٧٦.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٥٨٦.
[٨] غافر: ٦٠.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٧ ح ٩٣٩.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٦ ح ٩٣٦.