كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩ - و الواجب فيه الشهادتان كلّ مرّة
و ما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل ترك التشهّد حتى سلّم، قال: إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهد و عليه سجدتا السهو، و إن ذكر أنّه قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه أو بسم اللّٰه أجزأه في صلاته، و إن لم يتكلّم بقليل و لا كثير حتى يسلّم أعاد الصلاة [١]. و لعلّ المراد بقوله (عليه السلام): «قبل أن يسلّم» قبل إكمال السّلام، و لذا وجبت سجدتا السهو.
و يجب مع الشهادتين الصلاة على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله وفاقا للمعظم، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة و أبي بصير: إنّ الصلاة على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله من تمام الصلاة، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله [٢]. و في آخر لهما: من صلَّى و لم يصلّ على النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله و ترك ذلك متعمّدا فلا صلاة له إنّ اللّٰه بدأ بها، فقال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلّ» [٣].
و في خبر محمّد بن هارون: إذا صلَّى أحدكم و لم يذكر النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة [٤]، مع النهي عن الصلاة البتراء، و تفسيرها بترك الصلاة على الأوّل مع الصلاة عليه، و لوجوب الصلاة عليه صلَّى اللّٰه عليه و آله بالآية [٥].
و لا يجب في غير الصلاة إجماعا كما في الناصرية [٦] و الخلاف [٧] و المعتبر [٨] و المنتهى [٩]، و فيهما [١٠] و في التذكرة [١١] و الغنية [١٢] و الخلاف الإجماع على وجوب
[١] قرب الاسناد: ص ٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٩ ب ١٠ من أبواب التشهد ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] الأحزاب: ٥٦.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٥ المسألة ٩١.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٣٧٠ المسألة ١٢٨.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٢٢٦.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٣ س ٢٢.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٢٢٧، منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٩٣ س ٣٣.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢٦ س ٤.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ١٨.