كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٨ - و يكره الإقعاء
بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين [١]. و في خبر عمرو بن جميع الذي في معاني الأخبار: لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين و بين الركعة الاولى و الثانية و بين الركعة الثالثة و الرابعة، و إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى [٢].
و حرّمه الصدوق في الفقيه [٣] و الشيخ في النهاية [٤]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: إذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك الأرض و فرّج بينهما أشياء، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الأرض و طرف إبهامك اليمنى على الأرض، و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك، و لا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنّما قعد بعضك على بعض، فلا تصبر للتشهّد و الدعاء [٥]. و العلّة ترشد إلى الكراهيّة.
و حمل ابن إدريس كلامها على تأكّد الكراهية [٦].
و في معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال:
قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين و بين الركعة الاولى و الثانية و بين الركعة الثالثة و الرابعة، و إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فتجافى، و لا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلّا من علّة، لأنّ المقعي ليس بجالس، و إنّما جلس بعضه على بعض، و الإقعاء أن يضع الرجل إليتيه على عقبيه في تشهّديه، فأمّا الأكل مقعيا فلا بأس به، لأنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله قد أكل
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٧ ب ٦ من أبواب السجود ح ٣.
[٢] معاني الأخبار: ص ٣٠٠ ح ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٤ ذيل الحديث ٢٢٩.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٩٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٦ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٣.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٢٧.