كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٣ - و جلسة الاستراحة
بركبتيه معا القبلة [١].
و قال أبو علي: يضع أليتيه على بطن قدميه، و لا يقعد على مقدّم رجليه و أصابعهما، و لا يقعي إقعاء الكلب [٢]. و قد يريد الجواز، و أنّه غير الهيئة المكروهة.
و جلسة الاستراحة
بعد السجدتين، للأخبار [٣]، و على فضلها في ظاهر الإجماع الأصحاب. و في خبر الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّها من توقير الصلاة، و تركها من الجفاء [٤].
و لا يجب على رأي وفاقا للمشهور للأصل، و خبر الأصبغ هذا، و لخبر زرارة أنّه رأى الصادقين (عليهما السلام) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا [٥]. و يحتمل النفل [٦] و العذر.
و خبر رحيم أنّه قال للرضا (عليه السلام): جعلت فداك أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى و الثالثة فتستوي جالسا ثمّ تقوم، فنصنع كما تصنع؟
فقال: لا تنظروا إليّ ما أصنع أنا، اصنعوا بما تؤمرون [٧].
قال الشهيد: و هو صريح في عدم الوجوب [٨]، و ليس كذلك عندي. و أوجبها السيّد في الانتصار [٩] و الناصرية [١٠] و ادعى الإجماع عليه. و قد يعضده التأسّي و الأمر في خبر أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا رفعت رأسك من السجدة
[١] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢١٥.
[٢] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٢٠٢ س ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٦ ب ٥ من أبواب السجود.
[٤] المصدر السابق ح ٥.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] في ط «التنفّل».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٧ ب ٥ من أبواب السجود ح ٦.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٢٠٢ س ٣٧.
[٩] الانتصار: ص ٤٦.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٤ المسألة ٨٧ س ١١.