الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٠ - كتاب الوقف
كالبيع، لأنه لا خلاف أنه لا يصح أن يبيع من نفسه.
و أيضا صحة الوقف، حكم شرعي، و ليس في الشرع ما يدل على أن وقفه على نفسه صحيح.
مسألة ١٩: إذا حكم الحاكم بصحة الوقف على نفسه، لم ينفذ الحكم، و نقض حكمه.
و قال الشافعي: ينفذ حكمه، و لا يجوز نقضه، لأنها مسألة اجتهادية [١].
دليلنا: أن عندنا أن الحق في واحد، و الاجتهاد باطل في الأحكام، فلا يصح هذا الحكم بالاجتهاد الباطل، و وجب نقضه.
مسألة ٢٠: إذا بنى مسجدا، و أذن للناس، فصلوا فيه،
أو عمل مقبرة و أذن في الدفن فيها، فدفنوا فيه، و لم يقل أنه وقف، لم يزل ملكه. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا صلوا فيه و دفنوا فيه زال ملكه [٣].
دليلنا: أن الأصل بقاء الملك، و زواله يحتاج الى دليل.
مسألة ٢١: إذا وقف مسجدا، ثم أنه خرب و خربت المحلة أو القرية،
لم يعد إلى ملكه. و به قال الشافعي [٤].
[١] لم أعثر على هذا القول في مظانه من كتب الشافعية و غيرها.
[٢] المجموع ١٥: ٣٤٠، و الوجيز ١: ٢٤٥، و السراج الوهاج: ٣٠٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٣، و شرح فتح القدير ٥: ٦٢.
[٣] اللباب ٢: ١٣٥- ١٣٦، و المبسوط ١٢: ٣٤، و بدائع الصنائع ٦: ٢١٩، و النتف ١: ٥٢٤، و تبيين الحقائق ٣: ٣٢٩، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٦٢ و ٦٦ و شرح فتح القدير ٥: ٦٢، و شرح العناية على الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٥: ٦٢.
[٤] المجموع ١٥: ٣٦٠- ٣٦١، و السراج الوهاج: ٣٠٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٩٢، و فتح المعين: ٩٠، و شرح فتح القدير ٥: ٦٤.