الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٦ - كتاب إحياء الموات
و قال الشافعي: من أحياها ملكها، أذن له الإمام أو لم يأذن [١].
و قال أبو حنيفة: لا يملك إلا بإذن [٢]. و هو قول مالك [٣] و هذا مثل ما قلناه، إلا أنه لا يحفظ عنهم أنهم قالوا: هي للإمام خاصة، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها.
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و هي كثيرة [٤].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه» [٥] و إنما تطيب نفسه إذا أذن فيه.
مسألة ٤: إذا أذن الإمام للذمي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك بالاذن.
و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] الأم ٤: ٤٥، و ٧: ٢٣٠، و مختصر المزني: ١٣٠، و المجموع ٨: ٢٣٣، و الوجيز ١: ٢٤١، و كفاية الأخيار ١: ١٩٥، و السراج الوهاج: ٢٩٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٦٢، و المغني لابن قدامة ٦: ١٦٤ و ٢٠٤، و المحلّى ٨: ٢٣٣.
[٢] اللباب ٢: ١٦٨، و فتاوى قاضيخان ٣: ٢١٩، و الفتاوى الهندية ٥: ٣٨٦، و تبيين الحقائق ٣٥٦، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٨: ١٣٦، و حاشية رد المحتار ٦: ٤٣٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٠٤، و المبسوط ٢٣: ١٦٧، و المحلّى ٨: ٢٣٣.
[٣] أسهل المدارك ٣: ٥٢- ٥٣، و جواهر الإكليل ٢: ٢٠٢، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢٩٦، و الخرشي ٧: ٧٠، و المحلّى ٨: ٢٣٣.
[٤] انظرها في الكافي ٥: ٢٧٩ باب احياء الموات حديث ١- ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٥١ باب احياء الموات و الأرضين حديث ٦٦٥ و ما بعده، و التهذيب ٧: ١٥٢ حديث ٦٧١- ٦٧٤، و الاستبصار ٣: ١٠٧ حديث ٣٧٩- ٣٨٣.
[٥] الدراية ٢: ٢٤٤، و مجمع الزوائد ٥: ٣٣١ و فيه رواه الطبراني في الكبير و الأوسط، و المحلّى ٨: ٢٣٤، و فيه: «إنما للمرء» بدلا من «ليس للمرء».
[٦] اللباب ٢: ١٦٩، و تبيين الحقائق ٦: ٣٥، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٨: ١٣٨، و الفتاوى الهندية ٥: ٣٨٦، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ١٣٨، و المجموع ١٥: ٢٠٨.