الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٦ - كتاب الشفعة
دليلنا: قوله (صلى الله عليه و آله): «الصلح جائز بين المسلمين» [١] و هذا عام، و تخصيصه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤٢: إذا وجبت الشفعة، فسار إلى المطالبة،
فلم يأت المشتري فيطالبه، و لا إلى الحاكم، بل مضى الى الشهود و أشهد على نفسه بأنه مطالب بالشفعة، لم تبطل شفعته. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: تبطل [٣].
دليلنا: أنه قد وجب له الشفعة، و إبطالها يحتاج إلى دليل، و لا دليل يدل على ذلك.
مسألة ٤٣: إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير فعفى،
فكانت دراهم، أو حنطة فكانت شعيرا، لم تبطل شفعته. و به قال جميع الفقهاء [٤]، إلا زفر فإنه قال:
إن كان الثمن دنانير فبان دراهم سقطت شفعته، و إن كان حنطة فبان شعيرا لم تسقط [٥] كما قلناه.
دليلنا: أنه قد ثبتت شفعته، و بطلانها يحتاج إلى دلالة.
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٨ حديث ٢٣٥٣، و سنن الترمذي ٣: ٦٣٤ حديث ١٣٥٢، و سنن أبي داود ٣: ٣٠٤ حديث ٣٥٩٤، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٧.
[٢] الفتاوى الهندية ٥: ١٧٣، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٠، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٤١٦ و ٤٢٠، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٤.
[٣] الشرح الكبير ٥: ٤١٦ و ٤٧٤.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ١٩، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٩.
[٥] الشرح الكبير ٥: ٤٧٩، و بدائع الصنائع ٥: ١٩- ٢٠.