الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٥ - كتاب الإقرار
و قال الشافعي نصا: أنه يلزمه درهمان [١].
و في أصحابه من قال: أنه يصح الاستثناء، و يلزمه درهم واحد.
و كذلك إذا قال: أنت طالق طلقة و طلقة إلا طلقة، يقع طلقة واحدة، و على قول الشافعي يقع طلقتان.
دليلنا: أن الجملتين إذا كان بينهما حرف العطف كانتا بمنزلة الجملة الواحدة، فهو بمنزلة أن يقول: لفلان علي درهمان إلا درهم، أو أنت طالق طلقتين إلا طلقة، فإنه يكون إقرارا بدرهم، و تقع طلقة واحدة فكذا هاهنا.
مسألة ٧: إذا قال غصبتك ثوبا في منديل كان إقرارا بغصب الثوب دون المنديل.
و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يكون إقرارا بهما [٣].
دليلنا: انه يحتمل أن يكون أراد (في منديل لي) فلا يلزمه إلا الثوب، كما لو قال: له عندي ثوب في منديل، أو تمر في جراب.
أو قال غصبتك دابة في إصطبل، أو نخلا في بستان، أو غنم في ضيعة و لا فرق بينهما.
مسألة ٨: إذا قال: لفلان عندي كذا درهما، فإنه يكون إقرارا بعشرين درهما.
و به قال محمد بن الحسن [٤].
[١] الام ٦: ٢٢١، و المجموع ٢٠: ٣١٢ و ٣١٤، و الشرح الكبير ٥: ٣٠٧.
[٢] الام ٣: ٢٤٠، و المجموع ٢٠: ٣١٩، و مغني المحتاج ٢: ٢٥١، و السراج الوهاج: ٢٥٨، و الوجيز ١: ١٩٨، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢١، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٠٠- ٣٠١، و الشرح الكبير ٥: ٣٥٢، و البحر الزخار ٦: ١٠.
[٣] اللباب ٢: ٢٨، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢١، و تبيين الحقائق ٥: ٩- ١٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٠١، و الشرح الكبير ٥: ٣٥٢- ٣٥٣، و البحر الزخار ٦: ١٠، و المجموع ٢٠: ٣٢١.
[٤] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٣.